الاجتماع على الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وعدم الإنكار

  في مسائل الخلاف المعتبر = لا إنكار على المخالف.

بل الإنكار على المُنكر على مخالفه!
فمثلًا:
في الاجتماع على الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم جهرًا في وقتٍ معيّن في صوتٍ واحد
الجمهور على عدم المنع، وبعض العلماء منع من ذلك.
فمن قلّد الجمهور فذكر الله على هذه الصورة فلا بأس، ومن قلّد الأقل من العلماء فلم يذكر الله على هذه الصورة فلا بأس.
أما أن ينكر المانع على المجيز ويبدعه ويفسقه ويسخر منه ويرميه بكل نقيصة ويزعم أنه آثم لا أجر له = فهذا إنكاره وتعصّبه منكرٌ ينبغي إنكاره عليه.
وأن ينكر المجيز على المانع فيبدّعه لأنه لا يذكر معهم على هذه الصورة ويمنعها = فهذا إنكاره وتعصّبه منكرٌ ينبغي إنكاره عليه.
ومن يخلط في جميع تلك المراتب ليجامل الوهابية متعاميًا عن حملات التبديع التي شنّوها على المسلمين في اليومين الماضيين فإثمه على نفسه.
وللكلام عن تخليطه في تحرير المذاهب الفقهية ونسبة الأقوال إليها موضعٌ آخر إن شاء الله، وكلّ شيء له وقته.

التعليقات:

عبدالرحمن عبدالباقى
كيف لا يكون إنكار من المانع على المجيز وهو يراه مثلا بدعة أو حرامًا - لا أقصد فعلًا معينًا- بل يكون إنكار ولكن لا تبديع ولا تفسيق

لأنه بدعة في حق من يعتقد بدعيته، طاعة في حق من يعتقد مشروعيته 
فأنت ترى الفعل في حقه طاعة، وفي حقك معصية. 
وإنكار أحدكما على الآخر في حقكما معصية.

لعل هذا بسبب أن الأصول التي يعتمد عليها المجيز سليمة فهو في الأساس له أصول يحتكم إليها والمنكر موقن لذلك فلا يتسرع برميه أو التشنيع عليه


طبعًا الكلام عن الإنكار شيء، والنصح شيء آخر 
فلكل واحد أن يدعو الآخر برفقٍ لما يراه صوابًا. 
بشروط النصح المعروفة.


Comments

Popular posts from this blog

بين الإمام البخاري والنصاب. ( 1 ) الرد على شريف جابر

سيدنا معاوية رضي الله عنه وأرضاه. تجميعة مقالات حسن البخاري

إن كنتَ ترى عدم جواز الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم جماعةً بعد صلاة الجمعة، فهذا لا يمنع: